سأنجب طفلاً اسميه آدم، لأن الأسماء في زماننا تهمة، فلن اسميه محمداً ولا عيسى لن أسميه علي ولا عمر, لن أسميه صدام ولاحسيناً . ولا حتى زكريا أو ابراهيم , ولا حتى ديفيد ولا جورج. أخاف أن يكبر عنصرياً وأن يكون له من اسمه نصيباً، فعند الاجانب يكون إرهابياً . وعند المتطرفين يكون بغيا . وعند الشيعة يكون سنياً . وعند السنة يكون علوياً أو شيعياً . أخاف أن يكون أسمه جواز سفره.
أريده آدم مسلماً مسيحياً . أريده أن لا يعرف من الدين إلا إنه لله. وأريد أن يعرف أن وطنه للجميع . سأعلمه أن الدين ما وقر في قلبه وصدقه عمله وليس اسمه، سأعلمه أن العروبة وهم، وأن الأنسانية هي الأهم . سأعلمه أن الجوع كافر والجهل كافر والظلم كافر أيضاً
أعلمه أن الله في القلوب قبل المساجد والكنائس، وأن الله محبة وليس مخافة . سأعلمه مانسي أهلنا أن يعلمونا ( ليس تقصيرا منهم ولكن عالمهم كان انظف ). سأعلمه أن ما ينقصنا هو ما عندنا، وأن ما عندنا هو الذي ينقصنا . سأعلمه أنني بدأت حديثي بأنني سأنجبه ذكرا ً. فأن الأنثى ما زالت توأد، وأن الخلل باقٍ في المجتمع العربي.