نتجاوز، نمر بهدوء دون أن نحدث ضجيج هائل، نسعى أن نُدرك حياة مليئة بحب لأنفسنا كي ندرك الحب للآخرين، نضع من فوق كاهلنا هذا التعب المنهك، نسير في شوارع كبيرة وعلى ضوء القمر لكي نضع ذاكرة نقية، وعند الضفة الأخرى تركنا ما لا يمكن الرجوع إليه مرة أخرى، وبحزن ينساب علينا نعرف أن نهاية الأمور لا تتيح لنا أن نبرر أو نتكلم مرة ثانية، فالأحداث كلها تنزلق في العالم الآخر، وحين نُغادر، سنغادر نحو الأرواح القديمة، حيثُ الذين عانقونا العناق الأبدي، وسنترك ما بأيدينا لتتحول إلى أجنحة نطير بها إليهم، وسنشعر بالنسيم الذي فقدناه من قبل، وسنشعر بالدفء القديم، حيث سيُنبت في قلوبنا ضوء من السكينة.