ذات يوم، كانتْ زهراء في جلسة عائلية. لاتختلف كثيراً عن بقية العوائل، الكل يتكلمون، الاراء تتصادح وفي زواية ما أثنين يتناقشون بأمر ما. بين دفء المكان ودفء الحب الذي يجب أن يكون بين أفراد أي عائلة

حتى تغير مسار الحديث الى أمر جدي، أمر يهم كل فرد في العائلة. تكلم والدها ثم أمها وبعدها أخاها
كان واضح من طريقة الكلام وتعالي الأصوات أن الموضوع كان لابد منه. كأنه تلك قطعة الأثاث الكبيرة التي لاتسع في أي مكان ولا لونها جميل ليتماشى مع ألوان الحائط.

وكونها جزء من العائلة، فتحتْ فمها لي تبدي رأيها.
« أني أكول لو نبيع البيت أحسن»
وقبل أن تطبق فمها، صرخ أخاها الكبير
« ومنو طلب رأيج، أنت منو بالموضوع»
وتعالى صوت أخاها الأصغر « أنت خلك مرة، هاي التايهة، ناخذ الشور من مرة».

هكذا بكل بساطة محو هويتها كجزء من العائلة فقط لأنها إمرأة..
أراء النساء لاتعتبر ذات قيمة فهي برأيهم غير جديرة بطرحها.. إفكار المرأة لاشيئ.. وبتلك اللحظة تذكرتْ صديقتها التي تلومها كل يوم لدفاعها عن المرأة فهي تدرس وترتدي ماتريد..

كيف تشرح لها أنها الاشياء الصغيرة التي تنذر بالكارثة..