لازلت أذكر أول مرة سمعتُ بها عن نوال السعداوي. كانتْ في مقابلة تلفزيونية والجميع جالس يشاهدها. كانتْ تتكلم عن شيء يخص النساء، كنتُ خجلة ولم أجرأ أن أبقى بالغرفة. ولكن سمعتُ صوت الجالسين يتعالى
شوف هاي الملحدة.
يبووو شوف شتكول،
ديروا القناة..

بداخلي عرفت أن تلك السيدة لابد أن تكون من تلك النساء العظيمات، فكل من تكلم عنها في تلك الجلسة كانوا بشر شريرين لا أطيقهم. مارسوا عليّ كل أصناف التحقير.. بحثت عنها، وجدتُ كُتبها وقرأت وقرأت. كم مؤلمة تلك المطرقة الي سببتها كلماتها على رأسي.. كانتْ تشرح حياتي، وحياة الأخريات. كأن مايحصل للنساء العربيات هو مؤامرة يقودها المجتمع ويطبقها معظم رجالها..

أنا لا أستطيع أن أقول أني يوماً سوف أصبح بشراستها في الدفاع عن المرأة ولكن أؤمن أني والأخريات لن نتوقف.. سوف يستمر مابدأته وسوف تتراقص كتاباتها وأفكارها في عقول كل النسوة.. لقد حقا صنعت تغيير.. وها هي تذهب من عالمنا.. ذهبت بعد أن تركت رسالة هي كتبتها ونحن نستمر في أرسالها من فتاة الى أخرى حتى يتنور الجميع...
أتمنى أن تكون الأن في مكان أفضل. 🌹🙏🏻