كُنتُ في المطعم مع صديقتي وأحدى قريباتها التي تصغرنا ربما بثمانية سنوات
كنا مختلفين في كل شيء وجمعنا الحب والذكريات والعمل سوياً

بعد العديد من الاحاديث والمزاح المعتاد بين وبين صديقتي، ذهبت الى الحمامات وبقيتُ أنا وقريبتها. دار بيننا الكثير من الكلام ولكن في منتصف الحديث أخبرتني أنها قلقة لأجل أمتحان قريب لها.

ولوهلة، وربما أني أسفة لاقولها، شعرتُ بالغيرة منها وبالاسف على نفسي. هذا الفتاة فقط لانها من بلد أخر، بمجتمع أخر، وبجسد أخر، تعش حياة تمَنيتها.

قبل أثنا عشر سنة، عندما كنتُ بعمرها كان القلق يستشري في جسدي. الخوف من أن أخطا او أن أقول كلمة في الوقت غير المناسب وأسبب بأعصار من الغضب من أبي،

كنتُ قلقة من يوم أن أتزوج ماذا سوف يحصل لو لم أكن مثل الاخريات
كنتُ قلقة أن حلمي بالسفر لن يتحقق يوم
كنت خائفة أن أمي لن تستمع لقراري بعدم الزواج من أبن أختها.
كنت.. كنت.. كنت....