اخترت ان تتغير ، اخترت أسلوب جديد لعلاقتنا لأنك على يقين ستجدني كلما أردت ، ستلقاني حيثما تركتني ،اذكر انني وعدتك مرارا و تكرارا سأصبر ، سأنتظر ، لكن لم أعاهدك على قبول التغيير وتحمل تجاهلك لي أو الإهمال .
رسالتك واضحة ، أنت اخترتهم كلهم ولم تخترني ، قلبك وسعهم جميعا و لم يسعني ، لم تجد لي مكانا ضمن روتينيات حياتك لكنني فعلت و وضعتك أعلى أولوياتي ، لم تعد أنت كما السابق ، و الآن عندما تأكدت أنك على ما يرام و انزاح خوفي عليك ، ف لأبشرك يا سيدي؛ لا أقبل ، يكفي ما قبلت به من تضحيات و تنازلات معك ، لكن أن أكون آخر اهتماماتك و تأتيني فقط عندما تشتاق ، عندما تنهشك نوستالجيا احاسيسنا و نحن معا، لتتغذى بي لحما و ترميني عظما و كلك على يقين انه سيكسيني حنيني لك غباءا ، لأرتمي أمامك كلما سألتني أخباري ، هذا لن أقبل ، أنت لا تعرف الوجع الذي تسببت لي فيه ، الحيرة التي أكلت داخلي أو كلمة لماذا التي تصفَّحَت كل ما عايشناه مؤخرا ، للبحث عن تغرة لي عن غفوة عن خطإ صدر مني .. ذلك الإختناق الذي شلني ، أو ضباب تلك الدموع سجينة جفوني أم تفضل أن أخبرك عن كبائر ذنوبك ؟ بالضبط عن تلك الوخزة التي كلما تذكرتك حفرت أعماقي دون رحمة مع العلم انك لم تكن تفارقني .. أتمنى الآن أن تشرب ما بقي من قنينة أفعالك و أن تعيش ما عشته من تحطم ، و تذمر و خذلان ..
ف لتهنأ لن يكون بالسهل عليّ ، أنني سأعاني ، سأبكيك ، سأشتاق لكلماتك و همساتك لي .. للمساتك و حتى تلك القبلات المسروقة هي الأخرى، سأضيع بعيدا عن أحضانك سأتوق شوقا ل ضحكاتنا و لذلك الإحساس و أنا بجانبك ، لتلك المشاعر و أنا وسط بؤبؤ عينيك .. أعلم هذا جيدا ، ، لست أنا من ستوهم نفسها بالقوة و تتظاهر بعدم المبادلات ، لأنني فعلا أحببتك كما لم أحب أحدا قبلك و لن أفعلها مؤكدا بعدك لكن من المؤكد أنني سأبني قوتي من ضعفي بك ، سأجوع نفسي من كثرة الاكتئاب الذي رميتيني بفرنه، سأشبع على أشهى الأكلات ، سأرفض محادثة هذا و ذاك ، سأضعف ،سأتألم ، سأحن ، سأعطش لك ، سأسهر الليالي أنا و دموعي .. لكن وان كانت كل هاته الأشياء أقل ما ينتظرني و الله ثم والله .. لن أرجع ، سأتغذى بجروحك لي كلما جعت كي لا أنسى ، و أرتوي من خذلانك كلما ضمئت و أفترش هجرك فوق سريري كالشوك كي لا أنسى وجعي منك .. سأعيد الكرة الى أن أشفى منك ، انت الان تتظاهر أمامهم انني انا من ستدمر كل شيء لكنك تعلم أنك أنت من دمرتنا ، انت من أوقضت نيران التجاهل في كل شيء جميل كان بيننا ، انت الذي احرقتنا ، انت الذي وعدت ولم تفي ، انت الذي تغيرت ..

دمرت كل احساس بنيته معك بصدق، حرقت آخر مشاعري عبثا ، هدمت كل ما استجمعته مني لك و آخر قواي .. كم كنا نليق ببعض ، حتى في الجنون و في تلك المشاغبة الطفولية كنا نوالم بعضنا.. لكنك لم تعد كما أنت فكيف لي الصمود أمام شيء كهذا ؟ لن أتذمر بعد الآن من أجلك ، سأواصل عذابي لوحدي ، سأحترق أنا اليوم و ستلتحق بي أنت غذا أعدك ..سأواصل ثم والله لن ألتفت ورائي ، اكتفيت ألما منك.
ف ليكن ما تبقى من رحلتك في هذه الحياة مؤلم أضعاف خيبتي بك ، و ليأكلك الحنين كل ما تبقى من عمرك و و لتتعشى كل ليلة بطبق التبخر كما سبق و تغذيت به .. و أخيرا ليرافقك طيفي و ليسير بجانبك ذنبي أينما أمسيت و ارتحلت !
مع خالص متمنياتي لك بالندم مؤبدا و خالص دعائي لك بعدم الهناء أبدا مع أخرى من بعدي.