وبعضهم يُخيّل إليكَ أنه لا يَمتلك انتصاراتٍ كثيرة !
لكنّك لو نظرتَ لقلبه، لتعجبت مما فيه،
عن تلك الكلمات الجارحة التي أسرّها في نفسه ولم يُبدها لهم،
وعن تلك الغيرة التي كتمها ثمّ هذّب نفسه على حب الخير لأخيه المسلم وإن كانت كلّ خلافات الكون بينهما، وحين لم يسمح للحسد أن يتسلل لقلبه وقتله بدعوات كثيرة بالبركة والعطاء،
وعن تلك الدعوات التي كان يدعو بها لمن ظلمه بينما كان الطريق الأسهل أن يكيد له،
{وعن كل مرة كان يربي قلبه على {وإن الساعة لآتية فاصفح الصفحَ الجميل
وعن كل مرة قدّم فيها الخير لمن لم يكرمه ولسان حاله: { إنما نطعمكم لوجه اللّه لا نريد منكم جزاء ولا شكورًا }
وعن كل مرة كان اتباع الهوى أسهل عليه لكنه هذّب قلبه، وأحسن توجيه وجهه للّه، وهو يعلم تمامًا أن
خير لا يأتي إلا حين يجعل منهج قلبه:
{إن يعلم اللّه في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرًا}
وهناكَ فقط تكون حقيقة الانتصار،
حيث لا يطّلع على القلبِ إلا اللّه،
وحين تعلم تمامًا أن:
{ وأما من خاف مقام ربّه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى }.

#