من بين آذان الجميع سأقصدك في حديثٍ هامس لن يسمعه إلا أنت..

كلنا أرواحٌ هائمة رغم صلابة واستقرار الأجساد على الأرض..

وأنا من بين كل أراضي البلاد واليابسة، استقر قلبي وسط مائك بين مراسٍ ومحيطات..

لا أعلم لِمَ أو كيف أو ما جنون أحوال هذه النفس.. لكنه الذي حدث.

عام وأنا هكذا وأساومها باليوم والغد والأمس..

أُغذّي شهيتها بالأوهام والأحلام.. وأخشى عليك ومنك.. ومن أن يُسمع لي صوت..

أرتفعُ مع موجة وتسحبني أخرى للقاع.. أقول قد نقترب، وتدفعني بعدها عشرون خطوة للوراء

وتضيع مني كل التبريرات

ويخبو صوت فكري- أنا العاقلة- أركض وراء خرافات

علها تهد السد الذي بيننا أو تنقض الجدران إلى خراب

ثم أعود لذارعي واقعي مؤنبًا

بأنه لن يتغير شيء

وسيبقى المستحيل مثلما هو

لا يذوب، لا يمكن أن يتقلص..

لا يتخلى عن جديته.. ولا يعرف ساعات المزاح والصفاء

والأعلام والدول التي بيننا

وتصاريف الأقدار التي لا أفهمها، ستبقى شاهقة جدًا ونحن أمامها يا عزيزي صغار..

ورغم غرابة الذي يدفعني إليك، وأدفعك به للأمام

ستبقى سترٌ وأحجبة ما بيننا، لأجل قلبك الذي يقبضني من هنا

لأجل عينك التي لا أريد لها حزنًا

من الغد الذي لن يكتب لنا لقاء

ستبقى رجلي المميز

أميري المتوج

وابتسامتي في الوحدة

أكتب عنك حتى تكل يدي

أغرق أنا وأعلم

لكني سأبقى أدفعك بكل ما أستطيع..

كي تنجو

كي تصعد

كي تتنفس

ولو كنت وحدك..

كي تحيا

وتبقى أحلامك خضراء..