فَقليلْ من العناقِ لا يضر”

أتسائلُ كيف لِـ مخلوقٍ صغيرٍ مثلك بجسده النحيل يطمئن رجل بالغٌ مثلي يكبركِ بعشرون عاماً، أعتقد عند إلتحاقي بالجامعه كنتِ في مهدك تتحاوطين بلفة قطنيةٍ صغيرة، وعند تخرجي من الجامعه كنتِ طفلةٍ ساذجه تتأرجحُ في حديقة منزلها، ولكِن رغم كبر سني هذا أشعرُ بالضياع من دونِك.
أعلم بأنَّ رغم صغر حجمك هذا إلا أنكِ إمرأة ذكية بالقدر الكافي، وأعلم أيضاً أنكِ إعتادتين على الوحدة ومن يعتاد الوحدة من الصعب أن يقحِمُ أحداً في حياته، ولكني أُريد أن أشاركك عبء قلبكِ.
أريد أن تهاتفيني في الثامنة صباحاً وأنتِ تلعنين حظك والحياة لأنكِ أكتسبتِ قليلُ من الكيلو جرامات الزائدة فَـ تعثرُ عليكِ إغلاقُ سحاب فستانك المفضل، أريدُ أن تشاريكني قهوتكِ الصباحية التي تحتسينها على عجلٍ قبل ذهابك إلي العمل.
أريدك أن تخبريني عن مدى غضبك وإستيائِك بسبب إنكسار “علبة الباودر” خاصتك التي إشتريتيها البارحة، أريد مشاركتك كل تفاصيلك الصغيرة الساذجة التي لم يلقى العالم لها بالاً ولكنني أفعل..
إبقِ هنا أيها الصغيرة وأجعليني أن أضع رأسي الثقيل المشتت على كتفيكِ لِـ تتلاشى أوجاعي وثٍقل الحياة.
وأحتضنيني بِكلتا زراعيكِ الصغيرتين، فقليلٌ من العناق لا يضر.