عندما تطلقت أمي ورحلت لحال سبيلها، أجبرنا والدي على عدم زيارتها، وكانت الأيام كفيلة بأن أنساها وأعتاد على زوجة أب سيئة أخي الذي كان يغيب عن المنزل لليلة او أثنتين. لم يأبه حتى يعود للعقاب الذي ينتظره، ومع الكثير من الركل والصفع كان يتظاهر أنه فاقد للوعي، فينفذ من الأعتراف عن مكان غيابه ؛كنت صديق أخي الوحيد مع ذلك لم يخبرني أيضاً أين كان يقضي الأيام التي كان يغيبها ربما لأني كنت جباناً وأخاف من ظلي.
يوماً أتذكر أنه دام على غياب أخي أكثر من ثلاث أيام وكان والدي يشتاط غضباً ولكثرة ما أغدقت زوجته برأسه عليه أراد أن يسبب له موتاً مؤقتاً ما هي الا ساعة واحدة كان ممدداً على أرضية الغرفة غارقاً بدمائه..
عندما ادركت أن الوحدة كفيلة أيضاً بجعلي أنساه هو الآخر.
في ليلة باردة وجدت تحت وسادته رسالة خائفة قال فيها :
"واصل زيارة أمنا فهي عمياء ولن تفرق صوتنا وأصل رعايتها تحت التعذيب ولا تشعرها أن أحدنا قد رحل"💔

هذا ما جناه ابي