تعتبر زهرة اللوتس رمزاً مصريا شائعا، فقد دلت النقوش والرسومات الفرعونية على المعابد المصرية القديمة على إعجاب قدماء المصريين بهذه الزهرة. فقد أظهرت تلك الرسومات الجميلة ملوك مصر الفراعنة وهم يمسكون باللوتس بأيديهم تقديراً منهم لهذه الزهرة الفريدة.

إنها عنوان الخلق عند قدماء المصريين، حيث تخبرنا أسطورة الخلق المصرية عن نشوء زنبقة الماء الزرقاء (لوتس النيل)، التي كان المصريون القدماء يراقبون تفتح أزهارها التي تعوم في النيل كل صباح لتغلق تويجاتها بعد كل ظهر يوم، ثم تغطس تحت سطح الماء.
لزهرة اللوتس دور كبير في طقوس العبادة المصرية القديمة فهي من أقدس الأزهار، إنها سيدة العطور. وكانت زنابق النيل المقدسة تقدم كقرابين خلال الشعائر الجنائزية. وقد وجدت بقاياها تغطي جسد توت عنخ آمون عند فتح قبره في العام 1922.

ظهر في أعمال هيرودوت ذكر لنباتات يصف فيه أزهار اللوتس القديمة، أثناء زيارته لمصر في القرن الخامس قبل الميلاد، وصف هذه النبتة بأنها نوع من زنبق الماء يدعى اللوتس، كان يزرع من أجل طعم جذوره الحلوة وأزهاره المجففة التي كانت تطحن مع الدقيق لصناعة الخبز. وعند المصريين القدماء فان نبتة اللوتس تحاكي النيل في شكله: فأوراقها البحيرات المتفرعة من النيل وساقها مجراه، والزهرة دلتا النيل. وقد كانت هذه الزهرة رافداَ للإبداع الفني والمعماري، ففي النقوش المرسومة على مقابر طيبة وجد رسم لقارب يشق طريقه خلال المياه وتمتد يد صبية لتقطف إحدى أزهار اللوتس غير المتفتحة بعد.