kateb90, [10.02.18 12:18]
محرومون من النسيان
ندعي بالقوة ولامبالات فنكابر على جروحنا وحينما يأتي الليل يُقتل كبريائنا و يخنقنا رمادُ صفحات الماضي المحترقة وتغرقنا الذكريات بملامحهم ، ثم نستيقظ صباحا كل ظننا بأن الغد اجمل بأن النسيان قد محى وجودهم من ذاكرتنا ثم نتفاجئ بيوم اخر مليئ بغيوم الأسى ثم تحزز قلوبنا ب اوتار الماضي يكثر احتياجنا لهم ، الخطأ خطئنا كنا نقول بأنهم الوطن ثم نفينا من قلوبهم ، سميناهم النفس حتى خنقونا برياح غيابهم كنا نظنهم العمر ولم يبقى من العمر سوى خيباتهم ،لماذا الحب يلحقه فراق ورحيل ؟ لماذا الحب يحتاج تضحية لكي يستمر؟ فالحب ليس بحرب لكي ينتصر احدنا ،الحب تبادل روحين بين جسدين تبادل نبضات بين قلبين ،، انقذ قلبي بالله عوضني خيرا قربني اليك اكثر
فالقرب اليك يقويني ، ابعدني عمن خذلني ابعده من طريقي
امحي ملامحه من ذاكرتي ،اخرجه من قلبي فجسدي قد هلك قهرا ، في الساعة الثامنة صباحا من يوم الاحد استيقظت لم اكن على مايرام لكني كنت سعيدا لأرى زملائي في الجامعة بعد ١٥ يوم(عطلة نصف السنة) فقربي منهم ينسيني حزني ، لكني كنت متوترا من نتيجة الامتحانات ،وانا في طريقي الى بناية قسمي رأيتها من بين كل العابرين كأن قلبي علم عيني على مكانها،كانت نظراتها لي تبعثر كل قواي لكني تحاشيتها بكل برود مع ابتسامة خفيفة وكأني لم اعرفها يوما لكن قلبي
كاد يخرج راكضا اليها من كثر اشتياقه ،ثم رأيت كرسينا التي فوقها المظله ملت من كثرة المنتظرين(تنتظرنا انا وهي) ، و بعد استلام النتيجة تخطينا انا و زملائي الى الكافتريا جلسنا دقائق من الضحك ودقائق من الدردشة حتى دخلت هي وزميلاتها ،١٥ يوما لم ارها وعندما رأيتها صدمني جمال عينها كأني اول مرة اراها ،، نظرت اليها بطرف عيني رأيتها تنظر لي ،لم اعرف حينها لماذا تنظر لي وهي التي ارادت الفراق استمريت في الضحك وكأن فراقها عني لم يهزني ولكنها لم تعلم بأني ١٥ يوما اصبح جسدي ك بدن امرأة عجوز حتى قلبي كساه الشيب منتظرا منها رسالة، خرجت من الكافتريا فالبركان الذي في داخلي بات يخنقني ، ثم اتت وقالت:
كيف حالك ؟
قلت لها : سعيدا بفراقك وسعيد برؤيتك اليوم
قالت ما هذا الكلام المتناقض؟
قلت لها تماما كتناقضكِ فارقتنيني ولم تتجرئي و تقولي سبب رحيلكِ عني والان واقفة امامي تسئليني كيف حالك ، اخبريني أذقتي يوما الانتظار الاسى الحزن الامل و المستحيل ؟ الا تعلمين بأن الانتظار يولد الحزن يولد الكره وانا الان كرهتكِ بعد ما قلبي فتح لكي نوافذه اغلقتيها بقفل الرحيل هل تعلمين بأن الانتظار يجعلكِ تخلقينا نقاشا وتحدثين نفسكِ كل يوم بحوار يضمد جروحي التي جرحت بعقارب انتظارك ،
والان انتي بالنسبة لي عثرة واجتازيتها بصعوبه و لازلت على قيد الحياة
والان اراكِ بخير سلام، ثم ذهبت وانا ارتل في كل خطوة شكرا يارب أنتصرت انتصرت ،كأن قلبي كل همومه اختفت و ابتسامة لاتفارقني
انا سعيد جدا .
لاتحزنوا حين يرحل عنكم من تحبون ولا تقولو اقدار لان الانسان مخيرا وليس مسيرا بأختياره رحل لكن سيأتي يوما يحتويه الندم ثم يأتي اليكم كل ظنه بأنه ستسامحونه نعم سامحونه لكن لاتردوه الى قلبكم مره ثانية لانه سيرحل مره ثانية كرحيله الاول لو كان يحب لم يفكر بالرحيل اساست فوجوده في قلوبنا لانه كان ينقصه الاهتمام والحب والحنان ف احذروا من هاولاء فقلوبهم تتعلق في كل قلب يقدم له الحب والاهتمام.
كتاباتي
تابعوني على الانستكرام:ahm3d.anmar
انتظر ارائكم على الدايركت
أتمنى لكم قراءة ممتعة اخواني وخواتي.