مع كل بداية طريق كان يدرك النهاية لكن ببزته السوداء وقبعته الكبيرة وعيون جاحظة كمن رأى الموت يسير رغم ظلمة الطريق بابتسامة تدفع القلب للشعور بالفزع واغلب الوقت تشي ببلاهة صاحبها ولا يبذل اي جهد لاخفائها يقاطع مسارات الاخرين بحماقة ليعود الى دورانه يرقص لنعيق الغراب ويجلس مع كم الذكريات المهول تحت قبعته يراقب النمل يحسده على سكونه الدائم وصفو حياته المحملة برائحة التراب ! ينفض عنه ترابه ليكمل السير في طريق يرى عتمته في المرايا والمياه وعيون الاخرين ويسأل عابثا لم لا يرى ذلك الظلام وما كان ليدري يوما ان عيونه المحملقة كمنارة في جزيرة نائية تفيض حزنا في الظلام ، صديقنا الاسود هذا كان النور صديقنا النور هذا كان ينام بعيون مفتوحة لكنها لا ترى