وبعد أن أحكمَ الزمانُ سرقتكيِ مني ، لم أجد فيكِ ثمة مقاومة للغياب، سوى طيفك الذي مازال يحاصرني ، فيستدعي الذكريات للتجسد مرةً أخرى ، فأعيش في زمنين : الأول حيث أنتِ ، والآخر : حيث عجلة الزمان التي لا تكترث لي. وكلما شرعتُ في الهروبِ منكِ ، عبر تلك الموتة الصغرى ، التي ينعتونها بالنوم : أتاني طيفك بما سأقتات عليه بعد أن أصحو! إنها تلك الأحداث التي يستذكر تفاصيلها عقليّ ، ليرسمها في صورة أمنية واجبة التحقق ، عندما أصحو.! لتزداد معاناتي ، يوما بعد يوم ، فكلما أبعث من الموتة الصغرى أجد صور الأمنيات المرغوبة قد تراكمت ، وأضافت عذاباً جديداً ، يضاف إلى عذاب الذكريات.
أين أنتِ ؟!
أنقذيني .. مُدي إليَّ يدُكِ .