يحكي صاحب القصة الحقيقية لفيلم
(500) Days of Summer
وصاحب الرواية عن تلك اللحظة التي إلتقى فيها بحبيبته بعد فترة طويلة من الغياب وكيف أنه أهداها نسخة من الرواية.
كان الإنطباع الأول تجاه الرواية من حبيبته صادماً للغاية بالنسبة له فقد تعجبت حبيبته من قساوة قلب بطلة الرواية وأشفقت كثيرا على البطل .
حتى (سمر) الحقيقية لم تدرك أنها (سمر) بطلة الرواية ،،،، كان ذلك التعليق هو كل ما قاله صاحب الرواية عن إنطباع حبيبته وأقسم أنه أخفى الكثير من الأشياء التى أراد قولها أو ربما كان عاجزا عن قول المزيد من أثر الصدمة .
لقد كان المغزى من خروج تلك القصة الحقيقية الى النور فى صورة عمل سينمائى أكبر بكثير من مجرد صناعة مادة فيلمية تجذب أنظار الناس .
ولكن الحقيقة أن صاحب الرواية أراد بقصد أو بدون قصد إخبارنا أن (سمر) ليست مجرد شخص عبث بحياته وأنها ليست حالة فردية.
فى حياة كل منا (سمر) ذلك الشخص أو الشئ الذى يستهلك مشاعرنا ويبتذ عواطفنا ويستنزف اهتمامنا ويسرق حياتنا ببطئ ويسلبنا حتى حقنا على الإعتراض أو الرحيل .
(سمر) قد تكون حبيبتك أو وظيفتك أو دراستك أو البلد التى تقطن بها أو عادات مجتمعك التى تجعلك ملتصقا بحائط التقاليد غير قادر على الهرب .
(سمر) لا تستحق كل ذلك الاهتمام او التقدير الصادر منك نحوها هى لن تُقدر من الاساس كل ذلك الجهد الذى تبذله من أجل إحتواء تفاصيلها أو محاولة استعياب كل تلك التعقيدات الموجودة بها .
هى تعمى عينيك عن الحياة حتى تظن أن ما تفعله معها هو الروتين الذى يفعله كل الأشخاص .
(سمر) تخفى كل هؤلاء الأشخاص الذين يستحقون اهتمامك وشغفك وليس فقط مجرد استحقاقه بل ومبادلتك إياه ،، هذا كان المغزى من المشهد الأخير للفيلم .
إرحلوا عن (سمر) وإرفعوا راية التمرد لا تقبلوا بالوضع الراهن ، كفوا عن محاولة ابقاء الأشخاص أو الأشياء التى تجعلكم مستهلكين عاطفيا وفكريا وجسديا هؤلاء الذين يهدرون كل تفاعلات عواطفكم وجرعات الأدرينالين ويعطونكم نوبات من الإحباط فى كثير من الأحيان بدلاً منها .
استمعوا لنصيحة هيلارى سوانك التى قالتها فى فيلم
You’re not you
“ لماذا دائما ما نريد هؤلاء الأشخاص الذين لا يرونا بدلاً من هؤلاء الأشخاص الذين يرونا ويهتمون لأجلنا”
* أخرجوا (سمر) من حياتكم فالأمر يستحق * هذا كل شئ