أنت يا صديقي كل ما مررت بي أو كلمتني على شبكات التواصل تسألني كما أنا أسئلك " كيـف الحـــال؟"
حسنا أظن أن جوابي سيكون كالتالي " أنا بأحسن حال , بخير أنا , استمتع بوقتي " .. لكن يا صاح هناك بُهم وراء كل تلك الحروف المخاطة بعناية , المنمقة بزخرف اللغة و الآسر وقعها , دعني أنا أكون السائل الآن . .حسنا أظن أنه سيكون سؤال تهكمي شيئاّ ما .. هل حقاّ يعنيك ذلك ؟ هل حقاّ تسأل عني لتريح بالك المكسور تُجاهي ؟ ... فلنفترض أني لست على ما يرام و فلنفترض أني قيد التلاشي و بداخلي حرب صماء , ماذا ستفعل حين اخبرك بكل هذا ؟ ماذا لو أخبرتك اني و الحزن كاصبعاي هذان , لا يفارق احداهما الآخر , ماذا لو اخبرتك أني ذقت ذرعاّ بحالي هل كنت ستسقيني من أحواض سعادتك ؟ هل كنت ستأجرني بعض من صلابتك؟ هل كنت سترمي العالم ظِهرياّ لأجل أن تصغي لفصل واحد من معجمي ؟ ... فلنكن واقعيين يا صديقي , لما كل هذا التجمل؟ ..دعنا من الآن وصاعداّ لا ننبس بشيئ سوى الحقيقة المرة لا شيئ غيرها ..برغم من واقعها المحزن ستكون أوفى .. أرجوك فلنترك تلك المثاليات لمن هم كانوا أوفى مني و منك لها , فلنفصل أثواباّ بمقاساتنا علها تكفينا ذُرنا .. فأنت و أنا يا صديقي بُرمجنا على أشياء مبهمة مثلاّ .. أن نسأل عن أحوال بعضنا البعض بالرغم أننا حقا لا نكترث لذلك ...انت تدري ..فنحن اعتدنا على هذا .. و حقيقة كوني بخير أو غيرها لا تهمك البتة ... لا أنفي ولا كنت أنت تنفي هذا ..فكلانا بنفس الاطروحة