3

بعـدمـا أنتـهت مـن أرتداء مـلابسـها ، نـزلـت الى ألاسفـل فـى وقـت مبـكر عـن معـادهـا ، وخـرجـت مـن الـمنزل لـ تتوجـه نـاحيـة مـنزل ريـتاج ، وبـعد قــرعهـا للبـاب بـقوة ، سـمعت صـوت والـد ريتـاج يقـول

" حـسناً ، أنـا قادم يا مـن تطرق البـاب "

أبتـسمـت حيـنما سمعـته ، لـ يفتـح هـو وتتسع أبتسامـته حيـنما يـراهـا قائـلاً

" ألـين ، لقـد أشتقـت لكـى يـا فتـاة "

ضحـكت بـ خفه وقـالت

" مـرحباً عمـى الحبيـب ، كيـف حـالـك اليـوم "

أبتسـم لـها وقـال بدفء

" أنـا بـ خيـر ، وأنتـى "

ردت عليـه ، وهـى تدلف معـه الى غـرفـة المعيـشه

" وأنـا أيضاً بـ خيـر ، ولكـن أيـن أبنتـك الحبيـبه "

عقـد عمـها حاجبـه وقـال

" فـى غـرفتـها ، ولكـن هـل يـوجـد شىء عزيـزتى "

ردت عليـه بـ هدوء وأستغـراب قـائله

" لا ، لمـا تسئل "

أبتسـم بأرتيـاح وقـال

" هـذة المـره ألاولى التـى تزوريـنا بهـا ، فـى الصبـاح البـاكر "

ضحكت بـ خفـه وقـالت ممازحه أياه

" لقـد كنت أتمشـى ، فأشتممت رائـحه طعـام رائعـه ، فـ قلت أنها مـن هنـا بالتأكيـد ، لذا قررت أن أتناوله معكم اليوم ، ولـن أوافق علـى الرفض "

ضحك والد ريتـاج بـ قـوة وقـال

" أيتـها المشاغبه ، لـن تعقلـى أبـداً "

ضحكـت وقالت بـ فخـر

" لا ليـس ألان ، ولكـن أين عمتـى "

رفـع حـاجبـه وقـال

" ألـم تقـولـى أنـك أشتممت رائحـة الطـعام ، أذا هـى بالتأكيـد فى المطبـخ "

ضحـكت وقبل أن تقول شىء ، دلفت والدة ريـتاج وقالتبـ حب

" هكذا هـى حلوتى ، تـأتـى دائماً فـى الوقـت المناسـب "

ركضـت أليـن سريعاً ، وأحتضنتها بـ قـوة قائلـه

" لقـد أشتقـت لكـى كثيراً عمتـى "

أبتسمت والدة ريتـاج ، وربتت علـى رأسهـا بدفء وقـالت

" وأنـا أيضاً ، ولكـن ماذا نفعل ، عملك يأخذ كـل الـوقت "

أبتعـدت أليـن وقالت بـ سعاده

" لـدى مفاجأة لكـم "

عقـد ألاثنـان حاجبيهم بتسـائل ، وقـالا فـى نفس الوقـت

" ومـا هـى "

رفـعت حـاجبـها بـ مكـر ، وقـالت

" عنـدمـا تأتـى ريتـاج ، سوف أخبـاركـم جميعاً "

قـاطعتهـا ريتـاج وهـى تقـول بـ سعـاده

"لقـد أتيت ، مـن الـذى يتحـدث عنـى منذ الصبـاح "

أبتسمـت أليـن وقالت

" ومـن غيـرى "

أتسعـت عيـن ريتـاج ، وركضـت نـاحيتها لـ تحتنضـها بـ قـوة وهـى تقـول

" حبيـبتـى ، كيـف حـالـك "

ضحكـت أليـن علـى صديقتـها وقالت

" أنـا بـ خيـر ، وأنتـى "

أبتعـدت ريتـاج عنـها وقـالت بأبتسامـه

" وأنـا أيضـاً"

لـ تقـاطعـهم والـدة ريتـاج وهـى تخبـرهـم ، بالقدوم لتناول الطعـام وبالفعل ذهبوا جميعـاً الـى المـائده ، وبـعد فتـره مـن تنـاول الطـعام وأحاديـث قـال أشـرف والد ريتـاج

" وألان مـا هـى المفاجأة يا أليـن "

أتسـعت أبتسـامتـها وقـالت بـ حماس شديـد

" لقـد قـررت أن أتغييـر ، سـوف أبتـاع مـلابس جـديـد ، وسـوف أعطـى بعض الوقـت لـ نفسـى ، سأخـرج وأسـافـر وأبتعـد قليلاً عن العـمل والروتيـن "

أتـسعـت أعيـن الجميـع بـدهشه ، ثم أستوعبوا ألامـر ليبدؤوا فـى التهليل وتشجيعهـا علـى هـذه الخطـوة ، ولكـن بعد دقائق قالت أليـن بسعاده واضحـه

" ولكنى أريد مساعدتكم ، وخاصة أنتى ريتاج لأنـك تعملـى فـى مجـال الأزيـاء ، وهذا سوف يسـاعـدنـى كثيـراً"

ردت ريـتاج سريعاً وقالـت

" بالتأكيـد سـوف أسـاعـدك حبيبتـى "

مثـلت رقـيـة والـدة ريـتاج الحـزن وقـالت

" ومـاذا عن والـدة ريتـاج ، ألايمكنـها أن تسـاعدك ، أم أننـى لسـت جميـلة لـ فعل هـذا ألامـر "

ضـحكت أليـن وقـالت بـعد أن وقفت وأحتضنت رقـيه

" بل أنتـى أجمـل أمـرأة فـى الكون "

قهقه الجميـع عليـها ، لـ تبتسـم هـى لهـم بدفء وهـى تفكـر فـى كـم هـم عـائلـه رائـعـه ، لطـالـما كـانـت عـائـلة ريـتاج العائلة التى تتمناها ألين ، فـ هى عائلة دافـئه متمسكـه ، يحبونهـا ويعاملونهـا على أنها أبنتهم بـالـرغم مـن أنهـم لا يقـربـونها ، و كل الامر أنها أبنـة أصدقائهـم فـ والد أليـن ووالد ريـتاج أصدقـاء منـذ مـا يزيـد عـن ثلاثـون عـام

وألـى ألان مستـمره صدقاتـهم وجيـرتهـم ، أفـاقت مـن شرودهـا علـى يد ريتـاج التـى كـانت تخبـرها ، بأن يصعـدوا الـى غرفتـها لكـى يتحدثوا ، وبعد أن صعـدا أخبـرت أليـن ريـتاج بـكل شىء،حدث معـها بالأمس وبعد أن أنتـهت قالـت ريـتاج

" لقـد رأيتـك وأنتى ترحلين ، علمـت وقتـها أنـه حـدث شىء بالتأكيـد ، ولكـن لـم أتـوقع أن تصـل ألامـور الـى هنـا "

جلسـت أليـن وقـالت ، بـ شعـور غـريب

" هـل تعلميـن ، لقـد أرتحـت كثيـراً بعـد مـا أخبـرتهـم بـه ، ولكنـى أيضاً أشعـر وكأنـى عاقة لوالداىلأنى قلت لهـم ذلك "

ربتت ريـتاج علـى كتفـها وقـالت

" بالتـأكيـد ستشعرين بالضيق ، فـ هم والدايك فى النهـايه ،ومهمـا حدث فـ يجب أن تتأكدى بأنهم يحبونك ، ولكن لكل أب وأم طريقه لـ حب أولادهم"

تنهدت أليـن ثـم أومئت بتفهم ، لـ تبتسم ريتـاج وتغيـر مسار الحـديث قائـله

" وألان ، ماذا ستفعليـن "

أبتسـمت أليـن وقـالت

" سوف أغيـر من أستايـل ملابسـى ، وسـوف أغيـر روتيـن حيـاتى ، حتـى معاملتـى مع الناس ستتغيـر "

نظـرت لهـا ريتـاج وقالـت

" لـم أقصـد ذلـك "

عقـدت أليـن حاجبـها بعدم فهم وقـالت

" أذا "

أبتلعت ريتـاج ريقهـا وقالت بخفـوت

" لقـد قصـدت كـرم "

قلبـت أليـن عينيـهـا وقـالت

" مـا بـه "

ريتـاج

" هـل سـتخبـريه بـ مشاعـرك أيضاً"

نفـت أليـن برأسـها ، وقـالت بـجديـه

" لا لـن أخبـره ، لقـد كنـت سأستقيـل من العمـل ، ولكـنى قـررت بأن لا أدع مشـاعر غبيـه تأثـر علـى حيـاتى ، ثـم أننى لـن أدع فـرصـه رأيته يرى تغييـرى "

ضحـكت ريـتاج بـ خفـه ، وقـالت ممازحـه

"لقـد أصـبحتـى شـريـره ، هل أبدء بالخـوف منك "

قهقهت أليـن وقالت بـ مزاح هـى أيضاً

" نـعم لما لا "

ضـربـتهـا ريـتاج بـخفـه وقالت من بيـن ضحكتهـا

" حسـناً أيتـها الشـريـره ، دعينى نـرى ماذا سـ نختـار لـك "

أومـئت أليـن ، وذهبـت مـع ريـتاج ، بيـنما فـى منـزل أليـن كـانـت والـدتـها تبحـث عـنها فـى جميع المنـزل ، ولكنـها لـم تجدهـا ،خـجـت من الحـديقه وهـى حزيـنه للغايـه ، ليـوقفهـا شـادى قائـلا

" مـا بـك أمـى ، لـما تبديـن متـوتـره هكذا "

أقتـربت مـنه والـدته سـريعاً ، وقـالت

" هـل رأيـت أليـن "

عقـد شـادى حاجبيه وقال بأستغراب

" لا ، ولكـن أليست فى غـرفتهـا"

نفت بـرأسـها وقـالت بـ حـزن

" لا لـم أجدهـا هناك ، وبحثـت عنـها فى جميـع المنزل ، وحتـى الحديـقه ولكنـى لـم أجدهـا "

نظـر شـادى لـوالـدتـه بأستغـراب وقـال

" غـريب ، السـاعـه لـم تتعـدى الثـامـنه صباحاً ، وأليـن تخـرج فـى الثـامنـه والنصـف "

قـاطعتهـم الخـادمه قـائله ، بـعـد أن تنحنحت للفـت ألانتبـاه

" عذراً سيـدتى ، ولكـن ألانسـه الصـغيـره قد خـرجت منـذ سـاعه تقـريباً "

نظـر لهـا شادى بغضب وقـال لحـدة

" الـى أيـن "

رفـعت كتفيـها بمعنـى لا أعلـم ، لـ يهـدر شادى قائلاً

" حسناً أذهبـى أنتـى ألان "

أمسـكت ثـريـا يـده وقـالت بـ خوف وحـزن

" شـادى ، هـل تعتقـد أن أليـن تخطط لـ شىء "

نظـر لـها بـعدم فـهم ليقول

" الـى ماذا تلمحيـن يا أمـى "

ردت عليـه بـ خوف قائلـه

" مـاذا أن قـررت أن تتـركنـا "

أبتسـم شادى بـ هدوء وقـال

" ومـن سـ يسمح لـها بذلـك "

لم تقتنع ثـريـا بـ حديث أبنـها وقـالت بـ توتـر

" ولـكن "

قـاطعهـا صـوت زوجـها وهـو يـقول بـغضب

" لا يـوجـد ولـكن ، أليـن لـن تترك المنـزل أبداً ، ولـ ينتهـى المـوضوع الـى هـنا "

كـان يتحـدث بـ كـل ما أوتـى مـن قـوة ، كـأن سكـوته أمس سـوف ينتهـى الى هنـا ، والان كـل مـا يـدور فـى بـالهـم جميعـاً الكلمة التى قالتها بالأمس ، أكرهكـم كانـت تقولهـا بـ صدق، ولكن الجميع فى عقله وقلبه قـرروا أن يتغيـروا معهـا ، فـ هل سـوف توافـق هـى على هـذا التغيير ام لا

أما فـى منـزل ريتـاج ، وقفت أليـن أمـام المـرأة تنظـر لـ نفسها ولا تصدق ما تـراه عيناهـا ، يوجـد حقاً فـرق شاسع بين الفتاة التى كانت ترتـدى البـدل فقط ، والفتاة التى ترتدى الملابس النسائيه الان ، التـى تزيد منها جمالاً وحشمه ظلت تدور حول المرآة ، وهـى تتأمـل حلتـها الجـديده ، كـانت تـرتـدى بـلوزه باللون البيض الصافـى وتنـوره مـن اللـون ألابيض ، مـع حجـاب بللون البلـوزه وأكسسـورات باللـون الذهبـى

وفـى النـهايـه نظـرت لـ ريـتاج وقـالت بـ حمـاس

" أذا ما رأيـك ألان "

هـزت ريتـاج رأسـها بـعدم تصـديق وقـالت

" تبـديـن فـى غايـة الجمـال والجاذبيـه "

نظـرت لهـا أليـن وضحكـت بـ خفـه وقـالت

" وأنتـى بنظـرتـك هـذه تبـديـن كـ من تزوج أبنتهـا "

ضحـكت ريـتاج علـى أليـن بـ قـوة وقـالت

" حسـناً ، دعيـنى نـرى الجميـع أليـن الجديـده ، ولـكن كيـف سـ يكـون تعـاملـك مـع كـم ألان "

رفـعت ألـين كتفهـا بـ عدم مبـالاه وقـالت

" لا شىء ، سـ يـكون نفـس التعـامـل لـن أدعـه يكتشـف أعجـابـى بـه "

أومـئت ريـتاج وقـالـت

" جـيـد ، صحـيـح هـو صـديقـى أيضاً لكنـى لا أريد أن تظلـى متعلقـه به ، وهـو لا يأخـذ أى خطـوة جـديـه ناحيـتك "

أومـئت أليـن بـ تفهـم وقـالت

" أذاً سـوف أذهـب ألان ونتقابـل فى المـكز التجـارى ، حسناً "

وافقـت ريـتاج وقـالت

" حسناً ، سأنتظرك هنـاك فى الثـالثـه عصـراً "

ألقـت أليـن عليـها السـلام ، وركضـت لـكى تلحق العمل ، وبعـدمـا نزلـت تفاجىء كل من أشـرف ورقـيه بطلتهـا الجديـده ، وبـدؤوا فى ألاثـناء عليـها ، وعلى كـم تبدو جميلـه ورائعه بـ هذه الثياب ، بيـنما هـى شـعرت بالسعـاده وودعتـهم وخـرجت لـكى تصـل الـى عملـها

حيـنما وصلـت نظـر لهـا الموظفيـن والعمـال بـدهشه وتسائل ، منهم من أبدى أعجابه بها ومنهم من تسائل عن سـر هذه الطله والسـعاده الباديـه عليـها ، لـم تهـتم أليـن للهمسـات وصعـدت الـى الطابق الخاص بـها ، لـ تدلف وتجـد نجلاء السكرتيرة الخاصـة بـ كرم

تكتب فـى بـعض ألاوراق ، وهـى لا تنظـر أمـامها ولـم تلاحظ أليـن فقالت أليـن بأبتسـامه

" صـباح الخيـر "

رفـعت نجـلاء رأسـها لتتفاجىء بأليـن ، وتشهق بـ خفـه مما تراه ، وتقول بعدم تصـديق

" أليـن أم أحلـم"

ضحكـت أليـن بـ قوة على رد فعل نجـلاء ، وقـالت

" ماذا هـل أبـدو قبيـحه "

رفـع نجـلاء حاجبيها بأستنكـار وقـالت

" قبيـحه ، بـل تبدين رائعه للغايـه "

غـمزت نجـلاء لـ أليـن وقـالت

" ولـكن ما سبب التغيير يا ملكـه "

ضحكت أليـن علـى صـديقتـها وقـالت متلاعبـه بـ عقلها وهمـست

" من الممكـن أن يكـون حب مثـلاً "

صـخت نجـلاء وهـى تقفـز بـ حمـاس قـائلـه

" أقسـم لـقـد كنت اعلـم "

قـاطعـها صـوت كـرم الذى يقـول بـ تسـائل

" ما الـذى كنت تعـرفيـه "