كُنت مهووس بها، بكل تفاصيلها، بتكرارها اليومي الممل، بحركاتها الصبيانية، بغيرتها الشرقية، طال هوسي ضحكتها، ولعثمة صوتها حين تنطق حرف الـ راء بنغم طفولي. كانت ترى عيباً قد عاقرها، تخبرني مراراً انها تعاني من إفراط الملاحظة، تنتبه لحركات الأيادي، ليس إزعاجا ً، و انما هوس فقط..هوس كالذي انا ملم به، تراقب شرود العيون بكثرة، و كأنها تبحث عن قصص لم تروى بعد، كانت تُشد لارتجاج الأصوات و سكون الصمت، تطيل التحديق بالمارة و كأنها تقرأ طوالعهم.. كل هذا كان و لازال أكبر الآثام بنظرها، تخبرني ان اتغاضى عنها ، ان اتجاهل هفواتها ، لكنها لم تدر أن عيوبها تلك كانت مرجوة، ابصرتها باختلاف لم تكن كأغلب الأشباه، لم تكن تكراراً آخر ممل