أمسيت فارغا .. وحدي أعرف أن لا أحد داخلي و أني لشدة ما أخلو منه أطفو على فراغ ، أعود إلي و أسألني ككل مرة أين الأنا الذي كان يقبع بداخلي ؟ أين ذهبت و أين كنت ؟. أمست كتاباتي بلا مخزون ، بلا مشاعر تجسدها و لا دافع .. هل هو من البراءة منا أن لا نعرف كيف نصف شعورنا ، ندافع عن نفسنا في لحظة ما ، هل قلوبنا بريئة لم تتعلم خبث الحياة أم أنها ساذجة ؟ أفعلا لسنا أقوياء كما ندعي ؟ ربما فنحن لا نجيد قول "لا" للكثرين ممن يستهلكون الضوء داخلنا كي لا نخسر مكاننا في قلوبهم و كي لا نفقدهم. لكنني وجدتني في نهاية المطاف لم أفقد أحدا ، كل ما فقدت هو نفسي ، و استعدت أخرى تائهة ، باردة لا مبالية ، تحب العزلة ، النوم ، الإبتعاد ، الشرود .. كل ما هو مؤلم . و في النهاية يبقى الحزن للنفس و الإبتسامة للجميع.