عجيب أمرك يا ابن آدم مهما أعطاك خالقك لا تقنع و مهما يئست لا تتوقف على الدعاء لا قلبك توقف عن المعاصي و لا هو توقف عن الإجابة كيف لا أليس من أسمائه الحسنى" المجيب".
نعيش تجاربا فاتتنا في الدهر بطشا , تراودنا شكوك و ظنون أطفئت فينا شعلة الأمل التي كنا نحيا بها, نصارع أفكارنا~ مخاوفنا~ قراراتنا و النتيجة معادلة كيميائية لا نستطيع إرجاع موادها الابتدائية ...
ليست المرة الأولى التي خانتها فيها الكلمات بل قد اعتادت على هذه الحالة فمنذ أشهر و هي تعيش هذه الهستيريا فقد بات التلعثم في الكلام من اكبر الفوبيات التي تعيشها بعد الخوف من المجهول طبعا ...
لم يكن هناك أحد يواسيها في محنتها رغم وجود الكثير إلى جانبها لم تكن تحس إلا بنقاء بضع نصائح تلتمس فيهن سلوانا أما الباقي فسلام على الدنيا . كانت تسترجع كذلك حكايات من الماضي متيقنة أنها ليست الوحيدة التي عاشت تلك الظروف ففي مثل هذا اليوم من عرفة لم يتوقف مهدي عن الجري لا هو يعرف لماذا و لا إلى أين لما تلقى رسالة حبيبته و هو في البقاع المقدسة بعد أن انقطع اتصالها لكي تعلن له و بكل أسى عن وفاة والدتها رحمها الله كيف لا يتذمر و هو ليس معها في محنتها بعيدا كل البعد عن جنة الأرض على كل حال صدق من قال "عندما يضربنا الحب لا لماذا و لا أين"
من ناحية أخرى شغل تفكيرها رحيلهما و اغرورقت عيناها لأنهما سيكونان غائبين صبيحة العيد ( والديها ) ليس لتأدية مناسك الحج بل لأن الأقدار أبت أن يشاركاها بركة العيد مفضلة أن يتقاسمها مع أقاربها في الغربة , كانت تلعن بشدة فرنسا كانت تتمتم و تسب

الظروف لكن لم يكن لها إلا كتابة كلماتها في ذلك الهاتف اللعين مستمدة ضوءا خافتا منه و قليلا من ضوء الشمس التي شارفت على الشروق على اثر صوت أضحية العيد حيث كانت تكتم انفاسها من شدة الرائحة ...