لماذا علي أن أبقى في قوقعتي المظلمة البائسة الشقية ؟ لم الرضوخ كأمة لا حول لها و لا قوة لسلطان الحزن ؟ لم التساؤل الجاف الذي لا يرجى منه جواب ...لم القبول بهذه القيود التي تأسرني ،أحدث نفسي متخبطة بين ناريـــن ،نارالعصيان و نار الندم ..
اشتقت فرحا يجتثني من قوقعتي هذه ، و يأخذني اليه ،يدخلني الى أعماقه بجنون لأستشعره بكل وجداني بكل مستقبلاتي الحسية جمعاء ...وددت و لو لمرة أن أبكي فرحا ، ان أتذوق طعم حلاوة السعادة ، و لو لمرة .. بابتسامة مبللة بالدموع أخبرههم "أبكي فرحــــــــا... ""و لا اكترث للبقيــة بل من فرط السعادة أثمل ثملا حميدا فيغشى علي ...

أن أكون على هيئة الطير فأحلق في سماء الله الواسعة أو ارمي بنفسي متجاهلة منطق الفيزياء فأطفو كرواد الفضاء بانبساط الطفولة البريئة ،ألعب و امرح و أضحك فلازل الفؤاد فؤاد طفلة ، ان أصل بعد طول عناء الى أعلى قمم الجبال فأقف لاهثة أتأمل اللوحة الربانيــة ثم أصرخ بكل قوة حرة لا اخشى شيئا غير الله خالقي ،

أن أقف على أراضي الصين او الهند، الشيشان او الألبان لا يهم ، المهم ان أرقص فرحا بين أحضان الطبيعــة ملطخة بالوحل و الطين و ما شابه ..
أرقص بعفوية مبللة بمطرك يا الله ،لأنحني مقبلة الصخر مستنشقة رائحة التراب بملء رئتي ، أن أصلي الفجر مستشعرة دفء الايمان في أبعد بقعة لم تطئها قدما انسان ،مقابلة النجوم متأملة الفضاء في صحرائك الواسعة ان ابتعد عن صخب بني آدم ...
سمعت أحدكم يصفني بالمجنونة ...فليكن ،نِعم الجنون هذا .. ان أحقق كل حلم يخالج مخيلتي و يقبع داخلي ،أن ارتفع كلما شعرت بالاكتئاب أرتفع و ارتفع حتى ألامس قطن السحاب و أفرح فيزول همي و أسعد كملاك ...

آسيـــــــــة للجراح كنت و لازلت باذن الله البلسم الشافي |~~