انصفنا يا صاحب الشورى بأمر أرهقنا ..
قد استعصي الحال فأمسى كلانا كريشة بيوم عاصف ترجو الثبات ..
يا سيدي خطت الحكاية بأقصى المدينة, قد مررنا بقصي, مرور الغرباء، و كأن الصب حاز عن دينه الحاداً، تقارعت أعيننا بضرب الحراب غيضاً .. تارة انا الضارب و تارة كنت الجريح , جائنا الإهمال بلا موعد كضيف ثقيل توسطنا .. يفصلنا .. يبعدنا .. يجهضنا .. يهجونا ..و يسبنا.
لا هو آفل عنا ولا كان ينصفنا
..فقيل ارتقبوا صاحب الشورى فإنه قيل يوفي العهد عدلا .. أقمنا بك و استفحل أمرنا بين كر و فر
, فعندها والله قد جف القرطاس ورفع القلم, لا سبيل لمنجاة المنية, عدنا كجسد يتخبط مساً، لا هو هالك فيريحنا ، ولا هو ناج فيبهجنا
أنصفنا يا صاحب الشورى
...لم يقدر لنا شيء سوى العثرات , فليمض لغايته كما أنا أمضي ،فلم يشأ ولم أشأ و انما الحق شاء , و انما الله شاء
فلربما تجمعنا أقدارنا ذات يوم بعدما حكمت الأطواق و عز اللقاء ولكن ليس بالفينة ليس هنا بأرض كللت بالفناء،
...كن منصفا يا صاحب الشورى.
ان النزول بدار من انقاض تلزمنا أكثر مما خسرنا ..أوتراه يعود الطير بعد ادبار جفاء ؟