الفصـل ألأول
فى أحد المنازل التى تدل على المستوى المعيشى الجيد لسكانها .. يجلس الجد سامح يقرأ كـ عادته كتبه بأندماج والهدوء .. لـ يقطع هذا الهدوء دلوف أحفاده رهف ومجد .. حينما رأهم أرتسمت على ملامحه أبتسامه رائعه وعذبه ثم قال ...

ها هى المتاعب قد أتت .. ما بكم يا أطفال ما سر هذه الزياره الكريمه ...

نظرت رهف لجدها وقالت ببراءه " جدى من هى ألين "

أندهش سامع من سؤالها وقال " ومن أين سمعتى بها "

نظر مجد لشقيقته ثم أرجع نظره لجده وقال ببراءه " لقد سمعنا أبى وأمى يتحدثون عنها ..والان عمتى كانت تخبر أبى أنها لن تتزوج الأ عندما تحصل على حبيب مثل حبيب ألين "

نظر لهم سامح وهى مضيق عينيه وقال وهو يهمهم " هكذا أذا "

نظرت له رهف وقالت بصوت منخفض " نعم ..ولكن لا تخبر أمى أننا أخبرناك .. حسنا "

ضحك الجد بخفه وقال " حسنا "

قالت رهف بأرتياح " جيد .. وألان من هى ألين ؟؟.."

وضع سامح كتابه على المكتب وقال بهدوء " أنها قريبتنا "

قلب مجد عينيه بحنق وقال " كيف وأنا لم أراها من قبل .. هل للأننا أطفال تخدعونا .."

ضحك سامح بقوة وقال " ولكنى لا أخدعكم .. ثم أنها سافرت مع زوجها منذ فترة طويله ولم ترجع ثانيا "

ذهبت رهف ناحية جدها .. ثم صعدت على ساقه وجلست ونظرت اليه قائله " جدى قص على حكايتها أرجوك .. هل هى سندريلا ؟؟.. لأن عمتى قالت أنها تريد الحصول على حب مثل حب ألين ولكن أبى أخبرها أنها تحلم "

قهقه سامح على تعليق أبنه وقال وهو ينظر لهم هما ألاثنان بأبتسامه " لا ليست سندريلا .. أنها أجمل من سندريلا فـ هى لوليا "

نظر مجد ورهف بعضهم لبعض وهم لا يفهمون شىء .. ثم أرجعوا نظرهم لجدهم وقال مجد بحماس ...

" أذا أخبرنى بحكايتها جدى .. أرجوك"

نظر لهم سامح بعض من الثوانى .. وحينما رأى نظرت البراءه أخذ نفس عميق وقال بأستسلام ...

" حسنا .. ولكن لا تقاطعونى أبدا .. موافقون "

صاح الطفلان بحماس وسعاده كبيره " موافقان "

وقف سامح من مجلسه ثم ذهب لكى يجلس على الاريكه القابعه فى أحد الزوايه ... بينما جلس مجد وؤهف على أرضيه الغرفه لكى يستمعوا حكاية هذه الفتاه التى لطالما سمعوا عنها .. ولكنهم لم يروها بينما بدء سامح قص الحكايه قائلا ..

" قد كانت ألين صديقة والدكم وعمكم المفضله ...كانت فتاة هادئه لا تفعل المشاكل وهى فى الخامسه من العمر ارسلها والدها الى مدرسه داخليه ...كانت أكبر مدرسه فى البلاد كانت هذه المدرسه قاسية الى ابعد الحدود .. لدرجة أنهم كانوا يجعلوا لكل فرد غرفة خاصة به ليتعلم الاعتماد على نفسه .. أنهت ألين جميع الصفوف فى هذه المدرسه كانت ترى عائلتها مره واحده فى السنه لمدة شهر كان يقسم على العائلة كاملة.. وبعد ان أنتهت ألين من مدرستها رجعت الى هنا وأكملت الجامعه لم يكن لها أصدقاء سوا صديقة واحده وهى ريتاج ..لذا لقد عرفها اخيها الاكبر شادى على أصدقائه وأصبحوا هم أيضا أصدقائها بالرغم من أنها لم تكن تحبهم كثيرا.. بعد أن تخرجت ألين من الجامعه عملت مع صديق أخيها كرم بعد فترة أصبحت معجبه به ...بالرغم من انه لم يكن يراها لأنها دائما كانت الفتاة التى تعمل كثيرا وملابسها كلاسيكية الى ابعد الحدود فكانت دائما ترتدى البدل النسائية "

قاطعت رهف جدها بحماس كبير قائله " أذا البطل يدعى كرم يا سلام "

نظر لها الجد وهو يعقد حاجبيه على حماسها ثم قال بتأنيب " ألم أقل أن لا تقاطعونى أبدا "

نظرت رهف الى الارض بحزن وقالت " أسفه جدى الحبيب "

أبتسم الجد على حفيدته الجميله ومنظرها البريىء وقال متابعا حديثه " ولا ليس البطل كرم ... كرم أحد أبطال القصه .. كل الامر بدء فى هذا اليوم حينما أستيقظت ألين كـ عادتها فى الصباح الباكر ... لترتدى ملابسها وتنزل ال الطابق السفلى وتجد عائلتها مجتمعه على الطاوله .. تتناول وجبة الافطار قائله "

" صباح الخير... "

نظر لها الجميع ووقالو فى نفس الوقت " صباح الخير.. "

جلست ألين مقابل شقيقها بينما كان يترأس والدها الطاوله من ناحيه .. ومن الناحية الاخرى والدتها .. وبعد أن شرعت فى تناول طعامها قال شقيقها شادى

" ألين لا تنسـى أن اليوم عيد ميلاد سمر .."

نظرت له ألين بعدم مبالاه وقالت " أذا ..."

نظر لها بجديه ثم قال " أى أنه يجب عليك أن تذهبى وتبتعى لها هديه جيده ... "

ثم قال لها متوسلا " وأرجوك ألا تفعلى مثلما فعلتى العام الماضى .."

بادلتها والدتها نظرت عتاب وقالت " شقيقك معه حق ..."

تأففت ألين بضجر وقالت " أنا لن أذهب .. الى أى حفل فل ترتاحى .."

قال شادى بضيق وحده " ماذا تعنين بأنك لن تحضرى .. "

بادلته النظر بضيق وقالت " أى أننى لن أحضر هل يوجد معنى أخـر لهذا .."

قبل أن يرد شادى .. هدر والدها بنبرة قاطعه تدل على أنه لا يوجد حديث بعد حديثه قائلا " ألين تذهبى اليوم وتبتاعى هدية جيده لـ خطيبة أخيكى .. وتحضرين الحفل فى ميعاده هل هذا مفهوم .."

نظرة ألين لوالدها بضع ثوانى ولم تقل شىء ليقول بحده " مفهوم .."

عضت ألين على شفتها السفليه وقالت " مفهوم .."

ثم وقفت من مكانها وهى تنظر لهم بألم لطالما كانت مهمشه من قبل عائلتها .. لم يهتم بها أحد منهم كل ما يفعلونه هو الامر وهى يجب عليها التنفيذ .. بدون أى أعتراض من قبلها أمسك حقيبتها وهى تتمنى لو أنها لم تولد فى عائله كهذه ولكن قبل أن تتحرك قالت والدتها ...

" ألن تكملى طعامك .."

أرتسمت أبتسامة سخريه وهى معطيه ظهرها لوالدتها .. ثم أدارت وجهها قائله ببرود ..

" لا .. لقد شبعت ولن أتناول المزيد .. وداعا سوف أذهب الى العمل .."

خرجت ألين من المنزل بدون سماع رد أى منها وأتجهت ناحية الشركه .. حينما وصلت قابلة المساعده الخاصه بـ كرم فقالت بأبتسامه ..

" صباح الخير .. "

نظرت لها المساعده وقالت بابتسامه " صباح الخير.. "

قال ألين بتسائل وهى تنظر ناحية مكتب كرم " هل أتى كرم .."

ضحكت المساعده بخفه وقالت " ومنذ متى السيد كرم يأتى مبكرا.."

ضحكت ألين عليها وقالت وهى تهز رأسها بأستنكار " معك حق .."

ثم قالت بعد أن أتجهت الى مكتبها " اذا أنا فى مكتبى .. أن أراد شىء عند مجيئه أخبريه أننى هنا "

أومئت المساعده لتدلف ألين الى مكتبها .. وبعد فتره من العمل طرق أحدهم الباب لتبتسم ألين بطلقائيه وتقول " تفضل كرم .."

دلف كرم الى المكتب وقال بأبتسامه رائعه "أريد أن أعلم كيف أنك تعلمين أنه أنا.."

ضحكت ألين على ملامحه وقالت " هذه الحاسه السادسه يا فتى .."

قهقه كرم عليها ثم قال بعد أن شعر أنه أكتفى "هل ستأتين الى عيد ميلاد سمر.."

تأففت ألين وقالت ببرود " بالتأكيد .. وهل أستطيع أن لا أحضر .."

نظر لها كرم وهو عاقد حاجبيه وقال " أنا الى ألان لا أعلم ما الذى بينك وبين سمر لكل هذا الكره .. "

أرتاحت ألين فى جلستها وقالت " لا يوجد شىء هكذا .."

أومىء كرم برأسه ثم أعتدل بجلسته بعد أن تذكر شىء وقال بحماس "أذا هل رأيتى أبنة عمتها تمارا ... لقد رجعت منذ يومين انها حقا جميلة اعأنها ستكون حبيبتى ..

أنصدمت ألين مما قاله لها هو دائما يتحدث معهاعن الفتيات ..ولكن هذه المرة الاولى التى يتخذ فيها حبيبة له نظرت له بضيق ولكنه لم يلاحظه لتستعد ألين صوتها بعد ذلك وتقول

" لا لم أراها وتهانينا مسبقا .."

نظر لها كرم وقال " شكرا لكى.."

حينما وقف كرم قالت له ألين سريعا " أنا سوف أخرج مبكرا اليوم .. لذا أن أردت شىء أخبر نجلاء لكى تحدثنى .."

نظر كرم لها بأستغراب وقال "لماذا.."
ألين " سوف أذهب لكى أشترى هدية ألى زوجة أخى المستقبليه .."
ضحك كرم بخفه وقال " حسنا أذا سوف أراكى فى المساء.."
أومئت برأسها وقالت " حسنا "
بعد أن ذهب كرم ألى مكتبه ظلت ألين حزينة وهى تفكر بأنه ..لا يهتم بها ابدا لماذا كان كل تفكيرها أنها بالتأكيد قبيحه.. لم يكلمها أى فتى قبل ذلك ودائما سمر خطيبة أخيها تخبرها أنها ليست فتاة .. ظلت تفكر وتفكر لتذهب بعد ذلك الى السوق التجارى لكى تشترى هدية الى مدعوه سمر..وفى المركز التجارى كان يمشى هذا الشاب الوسيم مع حارسه الشخصى يتجولان فى المركز .. وبعد فتره قال الحارس بتعب وأرهاق
" سيدى أرجوك توقف لقد تعبت.."
نظر له نائل وقال ببرود " لـ تسير قليلا .. هل تعلم أنك يجب أن تسيرعلى ألاقل نصف ساعه يوميا.."

نظر له الحارس بحنق وقال بعتاب "سيدى أنت تجعلنى أسير.. لأكثر من ست ساعات يوميا.."
وقف نائل وأدار رأسها ناحية الحارس ولكن قبل أن يتحدث بكلمه وقع نظره ... على ألين فى أحد المتاجر وهى تتمتم بفمها وكأنه لا يوجد اى شخص امامها.. لذا قرر نائل أن يدخل الى المتجر ليسمع ماذا تقول... أمر الحارس بأن لا يدخل وراءه واذا علم احد انه حارسه الشخصى...سوف يطرده من عمله ليدخل بعد ذلك ويتمشى خلفها وهو يضحك على ما تتمتم به...
ألين بغيظ " اذهبى لتشترى هدية الى زوجة اخيكى المستقبليه هذه الثعلبة الحمراء أريد ان أقتلها ..لا أن أشترى لها هدية ..."
صمتت قليلا وهى تفكر لتقول بعد بضع ثوانى " ولكن أليست منذ ثلاثة أشهر فعلت حفل لعيد ميلادها ...هل تحتفل بعيد ميلادها كل ثلاثة اشهر.. نعم نعم لقد كنت اعلم انها ليست من البشر أنها كائن غريب لذلك تحتفل دائما بعيد ميلادها..."
كان نائل يمشى خلفها وهو يضحك ويحاول بقدر الامكان ان لا تلتفت له ...ولكن لم يستطع لتخرج منه قهقها تجعل الجميع يلتفت اليه أدارت الين رأسها ونظرت له بعدم فهم وقالت بدهشه ...
"اعذرنى ولكن لما تضحك.."
تفاجأ نائل من طريقة كلامها الرسميه ولكنه قال بأبتسامه ..
"لا شىء ... ولكن من أين أتيتى بمصطح الثعلبه الحمراء أنه مضحك بعض الشىء..."
توترت ألين وشعرت بالخجل الشديد وقالت "أوه أعتقد أننى كنت أفكر بصوت عالى ...اعذرنى سيدى ولكن هكذا انا عندما اغضب .."
نظر لها نائل وقال وهو يرفع حاجبه ألايسر " سيدى وهل أبدو عجوز لكى .. لكى تنادينى بسيدى..ادعى نائل.."
قال ذلك ثم مد لها يده .. بينما نظرت هى ليده الممدوده ناحيتها لكى يصافحها .. ثم قالت بحنق ..
"اذا ما الذى يهمنى بأسمك.. لا أعتقد أننا أصدقاء لنتعامل بود هكذا ..لـ تعذرنى الان سيدى.."
ذهبت ألين وتركت نائل يقف فى مكانه لم يتحرك انشا واحدا.. بل أصبح مندهش من هذه الفتاة التى لم تعيره أنتباه او حتى تنظر له ..بل أخذت أشيائها وغادرت بدون ان تلقى نظره لقد رأى أنها حقا مختلفه عن الفتيات الذى قابلهم من قبل ... لذا تمنى أن يراها مره اخرى لـ يقاطع هذا الشرود حارسه قائلا ...
" سيدى هل لنا ان نذهب ارجوك لقد تعبت .."
قال نائل بأبتسامه رائعه "هل رأيتها؟؟.."
نظر له الحارس بـ أستغراب وقال متسائلا " من .."
نائل بهدوء " الفتاة التى كنت اتحدث معها .."
أومىء الحارس قائلا "نعم لقد رأيتها .."
أتسعت أبتسامة نائل وقال " ما رأيك بها ؟؟؟.."
هزالحارس رأسه بأستنكار وقال " وكيف لى ان أعلم بذلك هل انا ساحر.."
نظر له نائل بغضب فـ هو قدر أخرجه من شروده بهذه الفتاه الرائعه وقال بضيق وحده ...
اذا لنذهب أيها الساحر.. لقد عكرت مزاجى الان ..