“يخبرها أن الوطن لم يمت و انه سيعود حتما، سيعود بحلول الصيف المقبل، يسعدها الخبر و ترجع إلى البيت راكضة والفرحة تجتاح عيناها الرماديتان… بلعثمة طفولية تخبر أهلها،
عن ما قد قيل لها..و عندها تسود غيمة من الحيرة الإيجابية..آه.. أي يكن! انها طفلة على أية حال، يمكنها أن تحلم بما تشاء.. حتى و ان شردت بقول بائع الكتب.. (أن الوطن لم يمت)
لا شيء ذو بأس في الأمر برمته.. غير ان الكذبة تناقلت من لسانه إلى أذان الأخرين، و دارت و سافرت لتعود إليه و قد عنونت بـ (أخبار سعيدة)!، الوطن لم يمت وسيعود يا هذا، و بطبيعة الحال.. صدقها قبل ان يراوده أي شك يذكر.”