-ماجد
-ماذا؟
-أينَ هند..؟
-تنامُ في قصيدتي
-أقصدُ أينَ هيَ الآن..؟
-لا "هندَ" إلا ما أكتب
-كيفَ جاءت الفكرة..؟
-فكرةُ ماذا..؟
-أنْ تكتبَ عن "هند"..!
-حينَ حلمتُ بشاعرٍ يعشقُها
-ماذا قالَ لك..؟
-قالَ الكثيرَ عن غيابها
-وماذا بعد..؟
-والكثير من الشوق
-بماذا وصفه..؟
-بـ ظلٍ من يحموم؛ لا باردٍ ولا كريم..!
-والآن..؟
-حلمتُ بهِ مرةً أخرى
-ماذا يقول..؟
-أنها تفتقدُ اسمَها في القصيدة
-وماذا فعلت..؟
-تخطّيتُ حلمي
-وكيفَ يتخطى رجلٌ حلمه..؟
-يُوقظُ قلبَه..!
-تقصد أنهُ يعشق..؟
-أقصدُ أنْ يُشعلَ قلبَهُ كلّهُ مرةً أخرى
-وهند..؟
-تبقى في القصيدة
-مَرّ زمنٌ لم نتكلم فيه
-زمنٌ طويلٌ يا صديقتي
-لماذا لا تكتب..؟
-الكتابةُ ليست مهنة؛ بل حياة
-أيموتُ الشاعر..؟
-حينَ لا يجدُ قصيدةً رائعة
-أيموتُ العاشق..؟
-حينَ لا يجدُ امرأةً لقصيدتهِ الرائعة..!
-أنا أحبّ
-جميل
-ليسَ جميلاً يا ماجد
-لماذا..؟
-لم أجد معهُ قصيدتي بعد
-ماذا وجدتِ..؟
-قصيدةَ امرأةٍ يُخفيها في ذاكرته
-تستطيعينَ تجاوز ذلك
-كيف..؟
-الذكرياتُ أضعفُ من امرأةٍ جميلة
-تقصدُ أنني أقوى من ذاكرته..؟
-نعم
-هو لا يراني جميلةً إلى درجةٍ أغلبُ فيها ذاكرته
-تلكَ ليست عقبةً كبيرة
-ماذا أصنع..؟
-لا تُعطيهِ كلّ ما يرغب
-لم أفهم..!
-الرجلُ يفقدُ صبرَهُ حين يريدُ شيئاً
-تقصدُ أنّ أغريهِ بما يرغب طويلاً
-أقصدُ أن تُغريهِ بما يحتاج، ثمّ لا يَصل إليه
-ماذا يحتاجُ الرجل..؟
-حرّيته
-كيفَ أحرمهُ من حرّيته..؟
-إذا أُوهِمَ أنّهُ يملكها
-أنا حزينةٌ يا ماجد
-لماذا..؟
-لقد وجدتُ قصيدتي
-ثمّ..؟
-لم تكُن لي
-لمَن..؟
-لرجلٍ كانَ يحلم
-يحلمُ بماذا..؟
-بظلٍ من يحموم؛ لا باردٍ ولا كريم..!